احد الكتب الى انتهيت من قرائتها وتعتبر مرجع مهم لكيفية نجاح عمالقة الشركات مثل جوجل وانتل و امازون لـ جون دوير وهو “ Measure what matters “ الأهداف والنتائج الرئيسية. والي قدمة جون فى نهاية التسعينات وأصبح سلاح سري لمئات الشركات والمؤسسات وحتى الوزارات حول العالم . وفلسفه واضحة لتحويل الأحلام الكبيرة لنتائج يمكن قاسها.
سحر ال OKRs
Objectives Key results
أولا: الاهداف ( Objectives) : ببساطة ماذا تريد أن تحقق ( أو بماذا تحلم )
ثانيا : قياس النتائج (Key Results) : كيف تقيس مدى اقترابك من تحقيق الهدف بشكل يمكن قياسه.
بإختصار : الأهداف هي ما يلهم ويحفز , اما النتائج الرئيسية فهي توفر معالم واضحة وقابله للقياس
أو بصيغة أخرى ( الاهداف ) الي أين تذهب , اما ال (Key Results) فكيف تذهب.
مثال : حددت يوتيوب ( Objective) واضح كان يعتبر حلم فى البداية وهو الوصول ل مليار ساعة مشاهدة فى 2026
مع (Key Results) لرسم الطريق لتحقيق ذلك
– تحسين خوارزميات التوصيات وقت المشاهدة بنسبة 20%
– زيادة عدد القنوات التى تنتج محتوى عالى الجودة بنسبه 30%
– تقليل معدل نسبة مغادة المشاهدين من الفيديوهات بنسبة 15%
والنتيجة فى الوقت المحدد كانت تجاوزت هذا الهدف فى الوقت المحدد ثم وصلت اليوم لمليارات المشاهدة يومياً.
ولكن كيف نطبق ذلك ؟
العمود الأول : التركيز والإلتزام
أختر من 3 لأ 5 أولويات فقط , عندما تحاول فعل كل شئ فغالبا لن تنجز شئ
عندما ركزت الشركات الكبرى مستخدمة ال OKRs أصبحت أقوى فى هزيمة منافسيها.
ركز على الاجابة على سؤال : ما الذي يهم فعلاً؟
مثال : تطبيق Remind التعليمي , كانت تعمل على 15 مبادرة فى نفس الوقت مما أخر النتائج وبطئ التنفيذ فتحولوا ال OKRs وتم التركيز على تحقيق هدف واحد فقط كل 3 أشهر وكان الهدف الأول اطلاق نسخة الموقع
وكانت النتائج مبهرة , ووصلوا الى 100 الف مستخدم على الويب فى 3 أشهر مع تحقيق معدل رضا للعملاء 4.5من 5 مع تقليل الاخطاء التقنية الي أقل من 1% .
العمود الثاني: المواءة والتواصل
واعتقد هي من أهم النقاط , وهي ان كل ادارة ثم موظف له اهداف ( Objective) مع (Key Results) وكلها مرتبطه بالاهداف الشاملة الرئيسية للمؤسسة او الشركة.
عندما يرى المبرمج أو المصمم أو مهندس التشغيل ارتباطة المباشرة باهداف الادارة ثم اهداف الشركة العامه يتحول العمل من مجرد وظيفة الى مهمة ذات معنى .
مثال : الهدف الرئيسي أن تصبح الشركة رقم 1 فى تطبيقات اشتراكات الطعام
هدف فرعي لفريق التشغيل, تحسين سرعة تجهيز الوجبات ب 30%
هدف فرعي لموظف بالتشغيل : تقليل زمن تجهيز الوجبة من 10 الى 7 دقائق
النتيجة : كل موظف يرى كيف ساهم عمله اليومي فى الهدف الاكبر
العمود الثالث: التتبع والمساءلة راقب التقدم بشكل مستمر , وعدلأو حسن المسار عند الحاجة
الأ (Key Results) ليست ملف اكسيل يتم اعدادة فى بداية الشهر وتعود لها فى الشهر التالي , هي عملية تحتاج متابعه دورية تنتهي بـ 4 قرارات
( الاستمرار , التحديث , البدء أو التوقف ) وهو ما يسمح للشركة بالتكيف مع التغيرات السرعه فى السوق.
مثال : الهدف توصيل مليون وجبة فى السنه مقسمه الى 250 الف لكل ربع سنوي تتبع الاداء الربع سنوى ثم, طرأ جديد وهو خروج منافس من السوق مما استوجب تحديث المستهدفات فى الربع الثاني لاقتناص الفرصة.
العمود الرابع : التمدد والطموح ضع اهداف طموحة جريئة تدفعك للابتكار والتفكير خارج الصندوق او اعادة التفكير فى الاساسيات.
أن تضع اهداف اساسية يجب تحقيقها بنسبة 100% ولكن ضع ايضاً اهداف طموحة بمستهدافات تحقيق 60 ل 70% وهو ما يعتبر نجاح استثنائي يميز الشركات التى تنوي احداث تغيير حقيقي .
مثال : عندما انطلق جوجل كروم فى 2008 كان الهدف الطموح الوصول ال 20 مليون مستخدم نشط فى السنه الاولى “ فى وقت لم احد يعتقد أن العالم بالحاجة لمتصفح جديد بالاضافه أن المستخدمين عند وضع هذا الهدف الطموح كان صفر 😀 “
النتيجة : 20 مليون مستخدم نشطة فى 8 اشهر فقط ! ثم الان المتصفح رقم 1 عالميا.
لو وضعوا هدف واقعي ب مليون مستخدم اعتقد ما ابتكروا أو عملوا أو فكروا بنفس الجرأة.
نقاط مهمه للاستفادة القصوى من ال OKRs
هنا يأتي دور ال الاربع أعمدة الرئيسية !
1- المشاركة :
دع الموظفين يشاركون فى تحديد جزء من اهدافهم ؟
عندما يشارك الموظفون فى صياغة أهدافهم الخاصة لتحقيق الأهداف العامة للشركة يرتفع الالتزام والابداع بشكل كبير , فالاهداف مسارها ليست من الاعلى للاسفل فقط بل نقاش من الاسفل للأعلى ايضاَ.
2- الشفافية :
اجعل جميع الأهداف متاحة لجميع الموظفين
اصغر موظف فى جوجل يمكنه الاطلاع على اهداف الشركة بما فيها اهداف الرئيس التنفيذي نفسه , مما يكسر الجدران بين الاقسام والفريق الواحد وتخلق روح تعاون بدلاً من التنافس الغير صحي , وساهم كل ذلك فى تسريع وتيرة الابتكارات والتعاون بدون بيروقراطية.
3- المراجعه الدورية:
العالم يتحرك بسرعه والخطط السنوية اصبحت عتيقة وربما تعوق النمو المطلوب , المراجعه الشهرية او الربع سنوية تسمح بالتكيف مع المتغيرات دون فقط الاتجاة الاستراتيجي ( Objective)
4- ادارة الافراد أو الموارد البشرية
( محادثات | التغذية الراجعة | التقدير )
المحادثات بين المدير ومرؤسية بشكل منتضم وليس تقييم سنوي تحوله الى توجية مهني مستمر وتليها ال التغذية الراجعة (Feedback) من المدير للموظف والعكس تمنع المشاكل الصغيرة من ان تصبح كوارث! وعندما يقوم الموظف بعمل جيد يحصل على تقدير فوري وليس في نهاية العام.
التقدير العلني للموظف يحول العمل الى رحلة تطوير واداة محفزة ومشجعة للجميع.
النجاح ليس فى كثرة الاهداف بل فى قياس ما هو مهم فعلا.
ال OKRs ليس وسيلة للمراقبة بل ثقافة تمكين ونمو للشركات وتحويل الاحلام الى خطط تنفيذية واضحة
ابدأ بالاسسيات والاشياء الصغيرة وكن شفافا مع الجميع وامنح فريقك الملكية والصلاحية وبالتاكيد المسائلة
وفى النهاية الافكار سهله ولكن التنفيذ هو كل شئ



